ابن أبي الزمنين
235
تفسير ابن زمنين
* ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) * . يحيى : عن المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى حي فأصابوهم ، فصعد رجل منهم شجرة ملتفة أغصانها قال الذي حضر : قطعناها فلا شيء ، ورميناها فلا شيء ؟ قال : فجاءوا بنار فأضرمت فيها فخر الرجل ميتاً فبلغ ذلك رسول الله فتغير وجهه تغيراً شديداً ، ثم قال : إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله ! ولكن بعثت بضرب الأعناق والوثاق ' . قوله : * ( حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) * وهذا في الأسرى * ( فإما منا بعد وإما فداء ) * لم يكن لهم حين نزلت هذه الآية إذا أخذوا أسيراً إلا أن يقادوه أو يمنون عليه فيرسلوه ، وهي منسوخة نسختها * ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم ) * الآية ؛ فإن شاء الإمام قتل الأسير ، وإن شاء جعله غنيمة وإن شاء فأداه ، وأما المن بغير فداء فليس ذلك له . قال محمد : قوله * ( أثخنتموهم ) * يعني : أكثرتم فيهم القتل كقوله : * ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا ) * أي : يبالغ في القتل .